ابن أبي مخرمة
414
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
ومنعوا منه أهله رأسا ، فأرسل المظفر إلى زبيد الطواشي محسن ، والصياحي ، والوجيه ابن حسان ، والشيخ شمس الدين علي بن طاهر بن معوضة ، فلما علم نجيب بوصولهم . . لزم المفضل المذكور ، فلما دخلوا زبيد . . خرج نجيب بالمفضل إلى تعز في ثامن ربيع الآخر من السنة المذكورة ، واستشهد المفضل [ . . . . ] « 1 » . 4256 - [ أحمد الناصر بن الظاهر ] « 2 » القاتل أحمد الناصر بن الظاهر يوسف بن عبد اللّه بن المجاهد علي بن المؤيد داود « 3 » . أرسل العسكر بزبيد بعد لزوم المفضل إلى المظفر يطلبون الجامكية فلم يصلهم منه شيء ، فقالوا : إن المظفر غير صالح للملك ، فخرجوا إلى حيس يلتمسون من بها من أولاد الملوك ، فوجدوا الناصر المذكور ، فسلطنوه ، وزفوه إلى الدار الكبير الناصري بزبيد ، وذلك في سلخ جمادى من سنة ست وأربعين ، ولم يكن بذاك ، ونهبت العبيد في أيامه نهبا فاحشا ، ولم يسلم من النهب إلا بيوت القضاة ، وقتل من أهل زبيد أربعة نفر ، ومن العبيد واحد ، وخرج في شعبان السلطان لمباشرة نخل وادي زبيد ، فقام نحو خمسين من عوارين أهل زبيد ليغلقوا أبواب المدينة ، وظنوا أنهم لا يغلبون ، فأغلقوا الأبواب ، وأتوا إلى باب الشبارق ليغلقوه ، فوجدوا عسكر السلطان عليه ، فحاصوا حيصة حمر الوحش ، ورجعوا هاربين ، فتسوروا الدروب ، واستجاروا ببيوت المناصب ، ونهبت العساكر البلد نهبا شنيعا ، ثم قدم الناصر البلد بعد صلاة المغرب ، فأمر بالنهب وبقتل من وجد من صغير وكبير ، فلم يبق لأهل زبيد باقية ، ولم يسلم من النهب سوى بيوت جماعة من الدولة ، وأصبحت زبيد خرابا كأن لم تغن بالأمس ، ولقب هذا السلطان بالخاسر ؛ لوقوع هذه القبائح في أيامه ، [ ثم لزم ] ، ثم إن العسكر أخرجوه من زبيد سالما إلى الطلحية هو وأولاده ، وذلك في شهر ربيع الأول سنة ثمان مائة وسبع وأربعين ، وقام بالأمر بعده الملك المسعود أبو القاسم بن الأشرف إسماعيل بن أحمد الناصر .
--> ( 1 ) بياض في الأصول ، وانظر التكملة من « بغية المستفيد » ( ص 116 ) . ( 2 ) « بغية المستفيد » ( ص 117 ) ، و « اللطائف السنية » ( ص 167 ) . ( 3 ) كذا في « اللطائف السنية » ( ص 167 ) ، وفي « بغية المستفيد » ( ص 117 ) : ( أحمد الناصر بن الظاهر بن يوسف بن عبد اللّه المجاهد علي الرسولي ) .